أسلحة الكترونية وهاكرز محترفين ... استراتيجيات الحروب السيبرانية


cyber wars


الحروب السيبرانية

اهلا بكم في عاصفة الكمبيوتر تستمر الأزمة بين روسيا وأوكرانيا في احتلال صدارة المشهد العالمي في الأونة الأخيرة ، وفي حال قيام الحرب فستلقي بظلالها على الجميع ، حيث يحتشد عشرات ألاف الجنود على الحدود بين البلدين ، ووراء هؤلاء الجنود التقليدين بأسلحتهم المعروفة يوجد الخط الثاني من "الجنود الأشباح" بأسلحة مختلفة ستؤثر هجماتهم السيبرانية على خط سير المعركة ، وستفرض قدراتهم التدميرية والتجسسية واقعها على كل جيوش الحاضر والمستقبل.


هؤلاء الجنود الأشباح أو الهاكرز أصحاب القبعات الخضراء إن صح القول ، الذين يحاربون خلف الشاشات سيكون لهم الأثر الكبير في الحرب السيبرانية الموازية والمتداخلة مع الحرب الحقيقية ، فمجموعة صغيرة العدد من الهاكرز أصحاب القدرات العالية يمكنهم فعل ما لا يفعله جيش كامل ، وقد أظهرت موسكو بالفعل أنها قادرة على شن صراع هجين له أثر كبير في أرض الواقع.


في شهر فبراير 2014 مع تقدم الجيش الروسي في شبه جزيرة القرم ، تم تعقب وتتبع وحدات المدفعية الأوكرانية بواسطة برامج ضارة مزروعة من قبل مجموعة قرصنة روسية ، وبعد شهر أدى هجوم هاكرز روس إلى إغلاق أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية في دونباس في الأيام التي استولى فيها المتظاهرون المؤيدون لروسيا على بعض المباني الحكومية وأعلنوا إستقلالهم عن أوكرانيا. 


hacker

ولكن في عام 2016 فقط أصبح العالم مدركًا لقدرة روسيا على شن هجوم إلكتروني له أثر كبير في أرض الواقع ، حيث أصيب مشغل شبكة الكهرباء الأوكرانية Ukrenergo ببرنامج ضار يعرف باسم "إندوستروير"، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعات في منطقة كبيرة من كييف ، ومع ذلك لم يكن برنامج Industroyer يهدف إلى قطع بسيط للشبكة ، بل يهدف إلى تدميرها الكامل وهو ما يذكرنا بالقدرة التخريبية لفيروس Stuxnet الذي استخدم ضد محطة الطاقة النووية الإيرانية في نطنز.


وفي عام 2016 أيضًا أدى هجوم فدية على الخزينة الأوكرانية إلى حظر أنظمتها ، مما منع الموظفين والمتقاعدين من تلقي رواتبهم لعدة أيام ، ولا نذهب بعيدًا ففي 14 جانفي/يناير الماضي تم قطع اتصال حوالي سبعين موقعًا حكوميًا أوكرانيًا عن طريق برنامج ضار متنكر في صورة برامج فدية كان الغرض منه تدمير قواعد البيانات.


هذا دون الحديث عن مجموعات الهاكرز الروسية المعروفة بهجمات الفدية المدمرة التي لها باع طويل في عمليات القرصنة ، وبالتأكيد ستشن هجماتها بدوافع جديدة على كل مصالح أوكرانيا ودول حلف الناتو ، وسيشهد العالم في حال قيام الحرب وإنتشار وتوسع رقعتها ، حرب عالمية سيبرانية تشن فيها أكبر عمليات الاختراق للبيانات والأجهزة المتصلة وأشد الهجمات ضراوةً على أنظمة الشركات الاستراتيجية كالبنوك وشركات الطاقة والمياه والكهرباء والاتصالات ، وسينهار بسببها جزء كبير من المنظومة السيبرانية الهشة ولن تسلم أمامها أقوى الدفاعات ، فكل ماهو متصل بالشبكة قابل للاختراق والتحكم.


ليست هناك تعليقات